-->
U3F1ZWV6ZTY0MDA5MTE1MjBfQWN0aXZhdGlvbjcyNTEzNDk5Mzc2
recent
جديد الموقع

نظرية التقعيد الأصولي للدكتور أيمن البدارين




اسم الكتاب كاملا


نظرية التقعيد الأصولي

حقيقة القواعد الأصولية ، موضوعها ، مبادئها ، فائدتها ، فضلها ، مكانتها ، علمها ، حكمها ، أصولها في العلوم الشرعية ، أركانها ، شروطها ، مدارسها ، أقسامها ، تطورها ، مصادرها ومناهج مؤلفيها ، القواعد الأصولية الكبرى والوسطى والصغرى ومنهج بحثها 

      مقدمة الطبعة الأولى:



الحمد لله المتوحد بجلال ذاته وعظيم صفاته، المتقدس بنعوت الجبروت عن سمات النقص وصفاته، وأصلي وأسلم على أشرف الخلق والمرسلين، وخاتم النبيين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه، واقتفى سنته من الدعاة الصابرين إلى يوم الدين... صلاة دائمة كلما أشرقت شمس وبَلَجَ نجم...

ترزح أمتنا العربية والإسلامية اليوم تحت نير القهر، وذل الاستعمار الفكري والاقتصادي، وفرض القرار السياسي من الخارج، واستقواء أمم الكفر التي تكالبت علينا تكالب الأكلة على قصعتها، لا لقلة عددنا وعدتنا ولكن لفقدنا روح التحدي والتميز والإقدام التي هي بعض معالم ديننا؛ بتركنا نهجه وسيرنا وراء سراب الغرب وفلسفته، ورهاننا على نهجه في الحياة وطريقته، فخسرنا كل شيء...

فلا تصلح الأمة حاضراً إلا بما صلحت به ماضياً، فلم يكن للعرب قوة ولا دولة ولا قيمة ولا اقتصاد ولا سياسة ولا علم ولا ثقافة ولا تاريخ مشرق مشرف الا به... فبالإسلام أصبحت درة الأمم، وشامةً بين العجم، ونجمةً في أعالي القمم، ومناراً في ظلمة البَهم في شتى ميادين المدنية والحضارة. وعندما تركناه روحا ومضمونا، وجفت شعائره في قلوبنا فغدت قشورا؛ آل حالنا إلى ما نرى... فنحن أمة أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله، ومثلث التاريخ ( الجاهلية، صدر الإسلام، العصر الحديث ) شاهد على ذلك.

فالإسلام هو الحل!!! لكنها كلمة فضفاضة هيولانية لا تتجسد واقعا إلا بصورة هي استراتيجيات محكمة مدروسة وفق منهج علمي رصين، يجعل محصل قوى العمل الإسلامي إيجابيا منتجاً فاعلاً نحو تغيير الأمة وإعادة أمجادها، لا ضعيفا موءودا لتضاربه في واقع الدعاة أفرادا وجماعات... فإيجاد استراتيجيات مشتركة متفق عليها وضبط الوسائل المؤدية إليها ضبطا كليا هو أول مراقي الصعود والسعود لأمتنا.

ولا بد أن تنطلق هذه الاستراتيجيات من الفكر الذي هو أصل كل عمل، فالفكرة تتقوى وتنتشر حتى تسيطر على عقل الإنسان؛ فتصير معتقداً يملك عليه نفسه ويحرك عقله وروحه اللذين يحركان جوارحه عملاً يجسد الفكرة خارجاً، وهذا العمل يكثر ويتأصل حتى يصير عادة، فعرفا، فقيمة خاصة، فقيمة عامة، فدينا تدين له وبه الأمم نحو عليائها.

وكلما انطلقت الاستراتيجيات من الفكرة الأكثر قوة ورسوخاً وتأثيراً في الأمة، كانت أسرع نتاجاً وأقوم إنتاجاً، والفقه الإسلامي هو أكثر الموجهات لسلوك الأمة ظاهراً وباطناً بعد العقيدة التي هي أكثر الأفكار قوة وعمقاً ورسوخاً في النفس البشرية؛ لارتباطهما المتين بعقل وروح الإنسان من خلال الوازع الفطري والدافع المصلحي الدنيوي الظاهري، ومصيره الأخروي الحقيقي الذي فيه كل المصلحة واللذة والسعادة الأبدية الدائمة التي تؤول السعادة الدنيوية بجانبها إلى الصفر...

فلا بد أن تنطلق الإستراتيجيات من إعادة النظر في موروث النتاج المعرفي من العلم الباحث في العقائد الإسلامية، والأصول التي يبنى عليها الفقه الإسلامي متمثلا في أصول الفقه والعلوم المتعلقة به الخادمة له كعلم القواعد الأصولية بيانا وإثباتاً ودفاعاً في نظرية متكاملة؛ لإعادة فاعليته في بث حيوية الروح والإقدام والتميز بعثا للأمة من سباتها نحو عليائها...

" فأصول الفقه علم عَظُمَ نَفْعُهُ وقدْرُه، وعلا شرفه وفخره؛ إذ هو مثار الأحكام الشرعية، ومنار الفتاوى الفرعية التي بها صلاح المكلفين معاشا ومعادا، ثم إنه العمدة في الاجتهاد، وأهم ما يتوقف عليه من المواد كما نص عليه العلماء، ووصفه به الأئمة الفضلاء... فالركن الأعظم والأمر الأهم في الاجتهاد إنما هو علم أصول الفقه ".

فحق " على كل من حاول تحصيل علم من العلوم أن يتصور معناه أولاً بالحد أو الرسم، ليكون على بصيرة فيما يطلبه، وأن يعرف موضوعه وهو الشيء الذي يبحث في ذلك العلم عن أحواله العارضة له تمييزا له عن غيره، وما هو الغاية المقصودة من تحصيله حتى لا يكون سعيه عبثا، وما عنه البحث فيه من الأحوال التي هي مسائله لتصور طلبها وما منه استمداده لصحة إسناده عند روم تحقيقه إليه، وأن يتصور مباديه التي لا بد من سبق معرفتها فيه لإمكان البناء عليها".

فجائت هذه الدراسة محاولة جادة لبعث روح جديدة في علم أصول الفقه من خلال وليده الجديد ( علم القواعد الأصولية )، الذي استخدمت فيه مختلف وسائل البحث: الوصفية، التحليلية، الاستقرائية، الجدلية... ليتبوأ مكانه الطبيعي المرموق في توجيه العقل الإسلامي نحو إعادة بناء الأمة على أسس متينة؛ ليرجع ماضينا التليد من مجرد تاريخ وأغنية نتغنى بها إلى واقع ملموس نعيشه حاضراً ومستقبلاً، ومن مجرد قصص بطولة وأمجاد نحكيها لأبنائنا وأحفادنا إلى واقع معيشي يستمتعون به ويتفاعلون معه...

قيل قديما في علم أصول الفقه إنه علم نضج وما احترق. فلا حاجة بنا اليوم إلى حرقه كي لا تذهب فائدته! فجاءت هذه الأطروحة مساهمة في إعادة طهي بعض أجزائه من جديد ليُنضج بذوق هذا العصر وتفنناته وحاجاته ليكون أنفع للأمة، مستهديا مستنيراً بقول الأئمة الفضلاء: " لا ينبغي لحصيف أن يتصدى إلى تصنيف أن يعدل عن غرضين: إما أن يخترع معنى، وإما أن يبتدع وضعاً ومبنى، وما سوى هذين الوجهين فهو تسويد الورق، والتحلي بحِلْيَة السَّرَف)".


       أوجه الجديد والتجديد التي حَرَصت الدراسة على تحقيقها:

ملكت فكرة تجديد أصول الفقه علي فؤادي منذ سنين؛ حتى هممت بتقديم مشروع رسالة دكتوراه بعنوان ( تجديد أصول الفقه ) لكنني توقفت في آخر لحظة لأسباب عدة أهمها: أن الحديث عن التجديد في أي علم يحتاج قدماً راسخةً وهضماً تاماً للعلم المراد تجديده وإلا وئد قبل أن يولد أو خرج مشوها لعدم اكتمال تغذيته في رحمه الذي هو عقل الباحث، أو طالته تشوهات جينية بسبب خلل والده ( استعداد الباحث )... فآثرت تأجيل المشروع لتكتمل أدوات الاجتهاد الأصولية لدي، فأبحرت من لجج التنظير الكلي في تجديد أصول الفقه إلى شاطئ التطبيق العملي لمحاور هذا التجديد واتجاهاته وصوره، فالأنموذج لا بد أن يتطور ويصبح حقيقة، والطفل الصحيح المعتنى به لا بد يكبر ويصبح رجلاً حكيماً، والسباحة في الشاطئ تُعلِّم الغوص في اللجج، ومن حام حول الحمى يوشك أن يرتع فيه؟ بل سيرتع بإذن الله ومعونته.

ومن محاور التجديد واتجاهاته وأعمدته في هذه الدراسة:

المحور الأول: إعادة بناء النتائج الأصولية وصياغتها في مبان قواعدية قانونية محكمة الصياغة على شكل قواعد أصولية.

المحور الثاني: استقراء النقاط والروابط المشتركة بين هذه القواعد الأصولية لاستنباط قواعد أصولية أعم منها شاملة جامعة لها هي قواعد لهذه القواعد على غرار القواعد الفقهية الخمس الكبرى بالنسبة لبقية القواعد الفقهية الجامعة لها في خيط واحد من التأصيل والصياغة.

المحور الثالث: توسيع أو تأصيل واستخراج بعض الجيوب الأصولية لإنشاء علوم أصولية جديدة من رحم أصول الفقه على غرار علم المقاصد، فأجهدت فكري وركزته لإنشاء علم جديد سميته ( علم القواعد الأصولية ) حيث لم تبحث حسب اطلاعي - القواعد الأصولية على مر التاريخ باعتبارها علماً قائماً بذاته، فجاءت هذه الأطروحة تُنَظِّر لهذا العلم، بانية منظومة من المقدمات والمبادئ التي يستطيع من خلالها أن يقف صامدا واثقاً بنفسة بين بقية العلوم، وهي وإن كانت المحاولة الأولى لهذا العلم فلا شك أن المحاولات الأخرى التي ستأتي بعدها ستنضجها وتفجر قضايا أخرى لم تتطرق إليها الأطروحة أو توسع بعض مباحثها أو تزيل الغموض عن بعضها إن وجد... وهذا المحور الثالث في تجديد أصول الفقه جمع بين جنبيه المحورين الأولين فاكتمل بهما بناء هذا العلم.

هذه بعض أوجه التجديد في هذا العلم على سبيل الإجمال والتي حَرَصت الأطروحة على تطبيقها واقعا، أما على سبيل التفصيل فأوجه التجديد في هذه الدراسة هي:

أولاً: تؤصل الأطروحة لعلم جديد هو ( علم القواعد الأصولية ) من خلال وضع الأسس النظرية له ببيان حقيقته، موضوعه، استمداده، فائدته، مكانته بين علوم الشرع وصلته بها، نشأته، تطوره، أقسامه، مع إعطاء تصور دقيق حوله من خلال تمثيل انتخابي لأهم مسائله وقواعده على غرار تأصيل الدكتور علي الندوي لـعلم القواعد الفقهية في رسالته تقريباً.

فالرسالة دراسة وصفية تحليلية تأصيلية لعلم لم ينضج ولم يحترق من علوم الشريعة الإسلامية هو ( علم القواعد الأصولية ).

فهو علم جديد لأن العلم يتميز عن غيره من العلوم بالهدف والموضوع، و( علم القواعد الأصولية ) يختلف عن " علم أصول الفقه " في الهدف والموضوع معاً، فهدف ( علم القواعد الأصولية ): ضبط أصول الفقه، بينما هدف ( علم أصول الفقه ): ضبط الفقه، وموضوع ( القواعد الأصولية ) هو نفس ( أصول الفقه ) من حيث ضبطها، بينما موضوع ( علم أصول الفقه ) هو الأدلة الإجمالية من حيث ضبط الفقه.


ثانياً: تؤصل الأطروحة لفن جديد يشكل أحد شقي علم القواعد الأصولية وهو فن ( القواعد الأصولية الجامعة الكبرى والوسطى )، والذي يهدف إلى الغوص في فلسفة أصول الفقه من خلال دراسته للقواعد التي ترجع إليها قواعد أصول الفقه أو بتعبير آخر ( قواعد القواعد الأصولية ).
   
فالقواعد الأصولية منها ما يتعلق بضبط علم أصول الفقه، ومنها ما لا يتعلق بذلك وإنما يتعلق بضبط الاجتهاد الفقهي، وهي بدورها تنقسم انقساما اعتباريا إلى خاص لا ينبني عليه قواعد أصولية، وعام ينبني عليه قواعد أصولية، والعام بدوره يتفرع إلى قواعد أصولية كبرى ينبني عليها عدد كبير جداً من القواعد الأصولية مبثوثة في جميع الأبواب الأصولية، ومنها الوسطى وهي القواعد الأصولية التي ينبني عليها كثير من القواعد الأصولية لكنها تختص بباب أصولي واحد، سواء كانت عمدة الباب أي جامعة لقواعده أو أغلبها أو عمدة في الباب أي تجمع بعض قواعده.
  
وبحمد الله ومنته وبعد استفراغ وسعي في البحث والتنقيب وسؤال المتخصصين أعلن بكل فخر واعتزاز أن رسالتي هذه قد تفردت عبر تاريخ علم أصول الفقه بافتتاح بحث قواعد القواعد الأصولية بنوعيها الكبرى والوسطى؛ فلم أرَ في المصنفات الأصولية والفقهية القديمة والمعاصرة من بحث هذه القضية، ولكن لفتات بين فلتات ألسنة أساطينه، فما هي إلا نتف هنا وهناك، وإشارات باهتة وتدقيقات، فعسى أن تكون هذه الدراسة منطلقاً وأساساً لأبحاثٍ ورسائلَ في هذا المجال المهم، وبصيص نور لفن جديد مثير.


ثالثاً: تهدف الدراسة إلى معالجة مشكلة واقعية وهي بعد أصول الفقه اليوم عن الواقع الاجتهادي في ضبط العملية الاجتهادية الفقهية نتيجة تراكمات تاريخية وفلسفية ومحددات عقيدية وطائفية... جعلت الاستفادة منه في ضبط العملية الاجتهادية أمرا فيه شيء من الصعوبة، وعدم الواقعية، والقصور عن تحقيق المراد، وذلك من خلال الدعوة إلى إعادة تشكيل علم أصول الفقه من خلال تقعيده في نصوص قانونية موجزة وصولا لضبط الاجتهاد الفقهي المعاصر الذي يشكل علم أصل الفقه عمدته.

رابعاً: التأصيل لموضوع جمع ما تناثر من صياغات الأصوليين الموجزة للنتائج الأصولية ومحاولة صياغة غير المصاغ صياغة قانونية موجزة، وتدعو إلى التركيز على صياغة الأهم من النتائج الأصولية، وأبرز ضوابط الأهمية: كثرة الفروع الفقهية والأصولية التي تتفرع على القاعدة المختارة، وهي بذلك تدعو إلى استثناء القواعد العلمية التي لم يتفرع عليها أي خلاف أصولي أو فقهي أو يندر جاعلة علم أصول الفقه أكثر عملية في بناء العقلية الاجتهادية، فلم يتصد لهذا التوجه إلا القلة النادرة من الأصوليين.

خامساً: تمايز الأطروحة بين النتائج الأصولية المجمع عليها والجماهيرية وتلك التي كثر الخلاف حولها، فتدعو إلى تقريب أصول الفقه لغير المتخصصين محاولة جعل القواعد المجمع عليها والجماهيرية في مقام المسلمات أو الاحترام المطلق لها بهدف تقليل الخلاف فيها باقتراح توجه جديد يعتمد على هذه القواعد جاعلا منها قوانين محترمة ملزمة يرجع إليها عند الخلاف كمقدمة يصعب الجدال فيها، من خلال التركيز عليها في المؤلفات الأصولية المعاصرة، فبما أن غير المتخصص لا يستطيع بحثها بتجرد للوصول إلى الحق فالأقرب إتباع الجمهورية كما يتبع المجمع عليها المُسَلَّمَة.


سادسا: تحاول الأطروحة الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الضوابط وأدقها التي تميز ( القواعد الأصولية ) عن ( القواعد الفقهية ) التي اختلطت بها في كثير من كتب القواعد الفقهية أو أكثرها معاصرة وقديمة، فقد توصلت إلى أربعة عشر فرقا مع أن أحدا حسب اطلاعي وبحثي - لم يوصلها إلا إلى خمسة أو ستة فروق إلى وقت تأليف هذه الدراسة.


سابعا: الاستقراء التاريخي لعملية التقعيد الأصولي عبر القرون وصولا إلى فهم أدق لتطور أحد أهم الجوانب المتعلقة بعلم أصول الفقه مما يسهم في بناء لبنة جديدة في تجديد أصول الفقه شكلا ومضمونا؛ لضبط جانب من تلك الدعوات المعاصرة الداعية إلى تجديده.

ثامنا: امتازت هذه الأطروحة عن جميع الدراسات السابقة في هذا المضمار أنها تؤصل لهذا العلم بنظرة كلية تشتمل على جميع أبوابه وأقسامه، لا جانبا معينا منه، ولا عند عَلَمِ من أعلامه فقط، فلا يوجد أي بحث سابق بحث التقعيد الأصولي كنظرية كلية.


تاسعا: هذه الدراسة أول دراسة فيما أعلم تبحث أركان وشروط القاعدة الأصولية.


عاشراً: تناقش الأطروحة خاصة في فصلها الثالث بعض دعوات تجديد أصول الفقه الداعية للاستغناء عن كثير من القواعد الأصولية التي يعتبرونها مجرد ترف فكري عفا عنه الزمن، ويكفي رداً عملياً عليهم أن أوردت شيئاً منها في القواعد الأصولية الكبرى التي هي الأساس التي تنبني عليها قلعة أصول الفقه الشامخة من خلال عشرات القواعد الأصولية التي تفرعت عنها وما ترتب على ذلك من آثار فقهية هائلة كقاعدة ( التحسين والتقبيح )، وقاعة ( منع التكليف بما لا يطاق ) التي تربط بين التأصيل والتجديد، بين العراقة وما هو قادم من بعيد.


حادي عشر: تناقش الأطروحة، بل تنقض أساس دعوى وجود فرق بين ما يسمى منهج الجمهور ( المتكلمين ) ومنهج الحنفية، ومنهج الجمع بين الطريقتين في أصول الفقه، داعية إلى بحث المناهج الأصولية من خلال طرائق تفكر علمائه وأساطينه، أو مناهج التفكير العقدية التي بحثت فيه كالمعتزلة والشيعة والأشاعرة والظاهرية؛ لأنه لا خلاف بين مناهج وطرق المذاهب الفقهية الأربعة في التقعيد الأصولي والله تعالى أعلم.

هذا شيء من جوانب التجديد في رسالتي وفي ثنايا البحث وتوصياته جوانب أخرى لن يحيط بها إلا من دقق النظر في جميع فقرات الأطروحة.

هذا وقد قسمت الأطروحة إلى ثلاثة فصول عرفت في الفصل الأول بالقواعد الأصولية في أحد عشر مبحثا، بينت في الأول حقيقة القواعد الأصولية، وفي الثاني موضوع علم القواعد الأصولية، وفي الثالث: المستندات التي يقوم عليها التقعيد الأصولي، وفي الرابع: أصول التقعيد الأصولي في العلوم الشرعية، وفي الخامس: فائدة علم القواعد الأصولية وفضله ومكانته بين علوم الشرع، وفي السادس: القواعد الأصولية علم مستقل، وفي السابع: القاعدة الأصولية كدليل مستقل، وفي الثامن: حكم الشارع في القاعدة الأصولية، وفي التاسع: مقومات التقعيد الأصولي، وفي العاشر: مدارس التقعيد الأصولي، وفي الحادي عشر: اصطلاحاًت ومفاهيم وعلوم ذات صلة والتمييز بينها وبين القواعد الأصولية.

وبحثت في الفصل الثاني نشأة القواعد الأصولية، وتطورها، وأهم المؤلفات فيها من خلال ثلاثة مباحث بينت في الأول: عوامل نشأة التقعيد الأصولي، وفي الثاني: تطور التقعيد الأصولي، وفي الثالث: أهم مصادر القواعد الأصولية ومناهج مؤلفيها.

ومثلث في الفصل الثالث بنماذج لأهم القواعد الأصولية في ثلاثة مباحث، فصلت في الأول: تقسيمات القواعد الأصولية، وفي الثاني: القواعد الأصولية العامة التي ينبني عليها فروع ( قواعد ) أصولية، وفي المبحث الثالث: القواعد الأصولية الصغرى.

منهج الدراسة

أما عن المنهج الذي اتبعته، فقد حاولت قدر استطاعتي التزام المنهج التالي:

1.     المنهج الوصفي، من خلال عرض حقيقة علم القواعد الأصولية ومبادئه ومقدماته ومصادره وتطوره ومشخصاته من القواعد الأصولية عند الأقدمين...

2.     المنهج التحليلي، من خلال تحليل ما سبق ومن ذلك تحليل القواعد الأصولية وفرزها إلى مجموعات وجهات مختلفة وخاصة محاولة إيجاد القواعد العامة التي تجمع القواعد الأصولية ذاتها.

3.     المنهج التمثيلي الانتخابي لأهم القواعد الأصولية خاصة تلك القواعد العملية التي ينبني عليها أكثر المسائل الفقهية أو تلك التي ينبني عليها فروع أصولية.

4.     الاعتماد على الكتب المعتمدة في نقل المذاهب والآراء.

5.     الرجوع إلى المصادر الأصيلة ثم البديلة ثم الثانوية حسب طبيعة النقل والفكرة وأهميتها في بناء الأفكار الأساسية والثانوية.

6.     تخريج الآيات والأحاديث الواردة في متن الأطروحة من مظانها.

7.     نقد المادة العلمية وتحليلها.

8.     تحديد المفاهيم وبناؤها.

9.     الترجمة للأعلام الذين ورد ذكرهم في متن الأطروحة، فإن كان العلم من أصحاب مصادر القواعد الأصولية الذين ترجمت لكتابه فقد جعلت ترجمته في متن الأطروحة مع شيء من الاستفاضة وإلا في الحاشية مع الاختصار، ولم أترجم لعَلَم إن ورد اسمه في التعريف بعلم من هؤلاء الأعلام، ولا من وردت أسماءهم في الحواشي.

10.وليتنبه القارئ الكريم إلى أمر في غاية الأهمية وهو أنني حَرَصت في ذكر نماذج القواعد الأصولية أثناء التعريف بالمصادر أن ألتزم بنص صاحب المصدر في ذكر القاعدة، كي يتعرف القارئ طريقة العالِم في بناء القواعد الأصولية وصياغتها قوة وضعفا، ومدى توفر أركان وشروط القاعدة الأصولية في كلامه، وما اهتم به منها...، فنادراً ما أتصرف فيه كي لا تضيع القيمة التاريخية للنص وإسهاماً في بيان التطور التاريخي لعملية التقعيد الأصولي، مع حرصي على الانتخاب والتنويع في عرض قواعدهم.

11. حَرَصت في بعض الأحيان على وضع المصطلحات الشرعية وعلى رأسها الأصولية، والكلامية والمنطقية، ضمن صور من التعابير ذات الطابع البلاغي تخفيفا من صعوبتها على الأفهام، ووطأتها على الأسماع، وتزيينا لما أظنه حقا، فالكلام الجميل يزيد الحق جمالاً وفي قارئه انفعالاً.

فهذا جهد المقل أضعه بين أيديكم، ويعلم الله كم عانيت فيه كي يخرج على صورته هذه، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، راجيا من القارئ الكريم أن ينظر إلى ما كتبت بعين الرضا لا بعين السخط، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


فهرس الموضوعات


الفصل الأول: التعريف بالقواعد الأصولية


المبحث الأول: حقيقة القواعد الأصولية


المطلب الأول: تعريف القاعدة لغة واصطلاحاً
الفرع الأول: تعريف القاعدة في اللغة:
الفرع الثاني: القاعدة في الاصطلاح:


المطلب الثاني: تعريف الأصولية
الفرع الأول: تعريف الأصل لغة واصطلاحاً:
الفرع الثاني: تعريف الفقه لغة واصطلاحاً:
الفرع الثالث: خلاصة تعريف أصول الفقه باعتباره مركباً إضافياً:


الفرع الرابع: تعريف أصول الفقه باعتباره علَماً لقباً:


المطلب الثالث: تعريف القواعد الأصولية باعتبارها مركباً إضافياً


المطلب الرابع: التعريف العَلَمِي للقواعد الأصولية



المبحث الثاني: موضوع علم القواعد الأصولية


المبحث الثالث: المستندات التي يقوم عليها التقعيد الأصولي



المبحث الرابع: أصول التقعيد الأصولي في العلوم الشرعية


المطلب الأول:  علم أصول الدين


المطلب الثاني: علم العربية


المطلب الثالث: علم الفقه


المبحث الخامس: فائدة علم القواعد الأصولية وفضله ومكانته بين علوم الشرع:

المطلب الأول: فائدة القواعد الأصولية والعلم المتعلق بها


المطلب الثاني: فضل علم القواعد الأصولية


المطلب الثالث: نسبة علم القواعد الأصولية إلى العلوم الأخرى.


المبحث السادس: القواعد الأصولية علم مستقل

المبحث السابع: القاعدة الأصولية كدليل مستقل

المبحث الثامن: حكم الشارع في القواعد الأصولية وعلمها


المبحث التاسع: مقومات التقعيد الأصولي


المطلب الأول: أركان القاعدة الأصولية


المطلب الثاني: شروط القاعدة الأصولية
الشرط الأول: الصياغة الموجزة.
الشرط الثاني: أن تكون قضية تامة.
الشرط الثالث: أن يكون موضوعها كليا لا جزئيا ( العموم ).
الشرط الرابع: أن يكون الموضوع مجرداً لا مشخصاً ( التجريد )
الشرط الخامس: الاطراد.
الشرط السادس: أن لا تتعارض القاعدة الأصولية مع محكمات الشرع ومقاصده وظواهره.
الشرط السابع: أن لا تعارض بمثلها أو بما هو أقوى منها من القواعد الفقهية أو الأصولية.
الشرط الثامن: أن تكون القاعدة الأصولية جازمة غير مترددة.


المبحث العاشر: هل ثمة مدارس في التقعيد الأصولي

المبحث الحادي عشر: العلاقة بين القواعد الأصولية وبعض المصطلحات والمفاهيم والعلوم ذات صلة.


المطلب الأول: العلاقة بين القاعدة الأصولية وأصول الفقه


المطلب الثاني: العلاقة بين القاعدة الأصولية والقاعدة الفقهية

الفرع الأول: تعريف القواعد الفقهية:


الفرع الثاني: أوجه الشبه بين القاعدة الفقهية والأصولية:


الفرع الثالث: أوجه الاختلاف بين القواعد الأصولية والفقهية:



المطلب الثالث: العلاقة بين القاعدة الأصولية والضابط الأصولي


المطلب الرابع: العلاقة بين القاعدة الأصولية والأشباه والنظائر الأصولية


المطلب الخامس: العلاقة بين القاعدة الأصولية والقاعدة المقاصدية


المطلب السادس: العلاقة بين القاعدة الأصولية والنظرية الأصولية


المطلب السابع: العلاقة بين القاعدة الأصولية والقاعدة العقيدية ( الكلامية )


المطلب الثامن: العلاقة بين القاعدة الأصولية والقاعدة اللغوية


المطلب التاسع: العلاقة بين القاعدة الأصولية والقاعدة المنطقية



الفصل الثاني: نشأة القواعد الأصولية وتطورها وأهم المؤلفات فيها


المبحث الأول: عوامل نشأة التقعيد الأصولي.

المطلب الأول: العوامل الذاتية


المطلب الثاني: العوامل الرسالية الداخلية

العامل الداخلي الأول: عامل القصور اللغوي ( لغة الخطاب )
العامل الداخلي الثاني: عامل الاحتمال الدلالي ( احتمال الخطاب )
العامل الثالث: عامل التعارض الظاهري ( تعارض الخطاب )
العامل الداخلي الرابع: عامل تشجيع البحث العقلي والاجتهاد.
العامل الداخلي الخامس: عامل تشجيع نصرة الدين.
العامل الداخلي الخامس: لضبط علم أصول الفقه وإرجاعه إلى هدفه الذي لأجله كان:


المطلب الثالث: العوامل الخارجية



المبحث الثاني: تطور التقعيد الأصولي


العصر الأول: عصر النشأة.

الطور الأول: عهد النبي r وصحابته.

الطور الثاني: عهد التابعين:


الطور الثالث: عصر التدوين والتخريج على أقوال الأئمة الأربعة:


العصر الثاني: العصر الوسيط للقواعد الأصولية.


العصر الثالث: العصر الحاضر ( الحديث والمعاصر ) للقواعد الأصولية:


المبحث الثالث: أهم مصادر القواعد الأصولية ومناهج مؤلفيها


المطلب الأول: المصادر الأصيلة للقواعد الأصولية.

الفرع الأول: المصادر الأصيلة القديمة للقواعد الأصولية:


المجموعة الأولى: كتب القواعد الأصولية وتخريج الفروع على الأصول.

الكتاب الأول: تأسيس النظر لأبي زيد الدبوسي ( 367 – 430 هـ).
الكتاب الثاني: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني( 573 – 656 هـ).
الكتاب الثالث: مفتاح الوصول إلى تخريج الفروع على الأصول للشريف التلمساني ( 710 – 771 هـ ).
الكتاب الرابع: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول للإسنوي ( 704 – 772 هـ).
الكتاب الخامس: القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام الفرعية لابن اللحام الحنبلي ( - 803 هـ ).
الكتاب السادس: الوصول إلى قواعد الأصول للتمرتاشي الحنفي (- 1007 ه).




المجموعة الثانية: كتب المتون والمختصرات الأصولية.

أولاً: نماذج من كتب المتون الأصولية في المذهب الحنفي
المتن الأول: التحرير للكمال بن الهُمام (-861هـ)


المتن الثاني: التنقيح لابن مسعود الحنفي (-747هـ)


ثانياً: نماذج من كتب المتون الأصولية في المذهب المالكي.
المتن الأول: مختصر المنتهى الأصولي لابن الحاجب.


المختصر الثاني: الإشارة لأبي الوليد الباجي ( -474هـ )



ثالثاً: نماذج من كتب المتون الأصولية في المذهب الشافعي.

المتن الأول: الورقات في أصول الفقه للجويني ( -478هـ )


المتن الثاني: منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي ( -691هـ )


المتن الثالث: جمع الجوامع للتاج السبكي ( 727-771هـ )


رابعاً: نماذج من كتب المتون الأصولية في المذهب الحنبلي

المختصر الأول: روضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة ( -620ه )



المتن الثاني: المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ( -803هـ ).


المجموعة الثالثة: كتب "أصول الفقه" التي اهتمت بالتقعيد الأصولي.


الكتاب الأول: أصول السرخسي لشمس الأئمة السرخسي (-483ه).


الكتاب الثاني: الأحكام في أصول الأحكام للآمدي ( 551-631هـ )

الكتاب الثالث: الإرشاد والتقريب لأبي بكر الباقلاني.

الكتاب الرابع: البحر المحيط للزركشي ( 745-794ه )

الفرع الثاني: المصادر الأصلية المعاصرة للقواعد الأصولية

المجموعة الأولى: الكتب المؤلفة باجتهادات فردية.

الكتاب الأول: أصول الفقه للشيخ محمد الخضري ( - 1927)



الكتاب الثاني: علم أصول الفقه للشيخ عبد الوهاب خلاف (-1956م )


الكتاب الثالث: تقنين أصول الفقه للدكتور محمد زكي عبد البر.



الكتاب الرابع: قانون الفكر الإسلامي للدكتور محمد عبد المنعم القيعي.

الكتاب الخامس: اللباب في أصول الفقه للشيخ صفوان عدنان داوودي:

المجموعة الثانية: الرسائل الجامعية.


الرسالة الجامعية الأولى: قواعد المقاصد عند الإمام الشاطبي عرضاً ودراسة وتحليلاً.


الرسالة الجامعية الثانية: أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء.


الرسالة الجامعية الثالثة: القواعد الأصولية وتطبيقاتها الفقهية عند ابن قدامة في كتابه المغني.


الرسالة الجامعية الرابعة: القواعد الأصولية عند الإمام الشاطبي من خلال كتابه الموافقات.


الرسالة الجامعية الخامسة: القواعد الأصولية في الأوامر الشرعية وأثر ذلك في فقه العبادات.


الرسالة الجامعية السادسة: القواعد المشتركة بين أصول الفقه والقواعد الفقهية.

المطلب الثاني: كتب القواعد الفقهية التي اشتملت على قواعد أصولية

   الكتاب الأول: المجموع المذهب في قواعد المذهب للعلائي: ( -761هـ )


الكتاب الثاني: مختصر قواعد العلائي والإسنوي.



الكتاب الثالث: الأشباه والنظائر للسيوطي ( -911ه )


الكتاب الخامس: الفروق للقرافي (-684هـ).


المجموعة الثانية: كتب القواعد الفقهية المعاصرة:
المصدر الأول: القواعد الفقهية للندوي.
المصدر الثاني: موسوعة القواعد الفقهية لمحمد صدقي البورنو (أبو الحارث الغزي).



المطلب الثالث: المصادر الثانوية: كتب الفقه والتفسير والعقيدة والمنطق...




الفصل الثالثنماذج لأهم القواعد الأصولية.


المبحث الأول: تقسيمات القواعد الأصولية:



المبحث الثاني: القواعد الأصولية العامة التي ينبني عليها فروع ( قواعد ) أصولية:


المطلب الأول: قواعد القواعد الأصولية مزيد تأسيس وتأصيل


المطلب الثاني: القواعد الأصولية الكبرى



القاعدة الأصولية الكبرى الأولى:  الحسن والقبح اضافي لا ذاتي


الحسن والقبح لغة:
الحسن والقبح اصطلاحاً:
تحرير محل النزاع:
اختلف العلماء في هذه المسألة إلى ثلاثة مذاهب:
من القواعد الأصولية المتفرعة على هذه القاعدة:
القاعدة المتفرعة الأولى: " يقبل الخبر النسخ "
القاعدة المتفرعة الثانية: " لا يجب على الله U فعل شيء عقلاً ".


القاعدة المتفرعة الثالثة: لا يجوز التكليف بما لا يطاق عقلاً ووقوعا.

القاعدة المتفرعة الرابعة: يجب العمل بالقياس وخبر الواحد عقلاً.
القاعدة المتفرعة الخامسة: شكر المنعم ليس بواجب عقلاً.
القاعدة المتفرعة السابعة: المباح حسن.
القاعدة المتفرعة الثامنة: يجوز أن يأمر الله تعالى المكلف بما يعلم الله منه أنه لا يفعله.

القاعدة المتفرعة التاسعة: لا حكم لأفعال العقلاء قبل ورود الشرع.


القاعدة المتفرعة العاشرة: لا حكم للأعيان قبل ورود الشرع.
القاعدة المتفرعة الحادية عشرة: العقل يوجب ويحرم استقلالا عند المعتزلة.
القاعدة المتفرعة الثانية عشرة: الأحكام تتغير بتغير الوقائع لا بتغير الزمان والمكان.

القاعدة المتفرعة الثالثة عشرة: لا تعليل بالمصلحة.
القاعدة المتفرعة الرابعة عشرة: لا يرد في القرآن ما ليس له معنى أصلاً.
القاعدة المتفرعة الخامسة عشرة: لا يراد بالكلام خلاف ظاهره دون دليل.

القاعدة المتفرعة السادسة عشرة: يجوز التخصيص بدليل العقل.
القاعدة المتفرعة السابعة عشرة: عصمة الأنبياء ثابتة بالشرع لا بالعقل.

القاعدة المتفرعة الثامنة عشرة: العلة علامة على الحكم لا موجبة له.
القاعدة المتفرعة التاسعة عشرة: يجوز نسخ حكم فعل لا يقبل حسنه وقبحه السقوط.
القاعدة المتفرعة العشرون: للعقل أن يحكم على وفق موجهات الشرع من عمومات وأدلة تبعية ومقاصد وقواعد.





القاعدة الأصولية الكبرى الثانية: الحاكم هو الله.
القاعدة المتفرعة الأولى: لا تخلو واقعة عن حكم لله U.

القاعدة المتفرعة الثانية: لا حكم قبل ورود الشرع.
القاعدة المتفرعة الثالثة: الإباحة الأصلية إباحية شرعية لا عقلية.
القاعدة المتفرعة الرابعة: الاجتهاد المحقق لشروطه معتبر شرعاً.
القاعدة المتفرعة الخامسة: المجتهد موقع عن الله.
القاعدة المتفرعة السادسة: لا يتكلم في شرع الله دون دليل.
القاعدة المتفرعة السابعة: السنة النبوية حجة معتبرة شرعاً.
القاعدة المتفرعة الثامنة: القياس حجة معتبرة شرعاً.


القاعدة المتفرعة التاسعة: إجماع الأمة حجة معتبرة شرعاً.
القاعدة المتفرعة العاشرة: قول الصحابي حجة معتبرة شرعاً فيما ليس للرأي فيه مدخل


القاعدة المتفرعة الحادية عشرة: المصلحة المرسلة حجة معتبرة شرعاً.
القاعدة المتفرعة الثانية عشرة: العرف المرسل حجة معتبرة شرعاً.
القاعدة المتفرعة الثالث عشرة: الاستحسان ليس حجة معتبرة شرعاً.


القاعدة المتفرعة الرابعة عشرة: إجماع المدينة ليس حجة معتبرة شرعاً.
القاعدة المتفرعة الخامسة عشرة: يفهم كلام الشارع على وفق أساليب اللغة العربية.


القاعدة الأصولية الكبرى الثالثة: الأقوى يقدم على الأضعف.

من القواعد الأصولية التي تنبني على هذه القاعدة:
القاعدة المتفرعة الأولى: يرجح الراوي الأقوى حالا على الأضعف:
القاعدة المتفرعة الثانية: يرجح الحديث الأقوى سنداً على الأضعف سنداً.
القاعدة المتفرعة الثالثة: يرجح الحديث الأقوى متناً على الأضعف متناً.
القاعدة المتفرعة الرابعة: يرجح الأقوى دلالة على الأضعف دلالة.

القاعدة المتفرعة الخامسة: ويرجح الحديث الأقوى حكماً على الأضعف حكماً.



القاعدة الأصولية الكبرى الرابعة: لا تكليف بما لا يطاق.
من القواعد الأصولية التي تنبني على هذه القاعدة:


القاعدة المتفرعة الأولى: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
القاعدة المتفرعة الثانية: لا يكلف غير العاقل الذي يفهم الخطاب.
القاعدة المتفرعة الثالثة: يشترط في المكلف به أن يكون معلوماً للمكلف
.
القاعدة المتفرعة الرابعة: المكره المحمول كالآلة غير مكلف.
القاعدة المتفرعة الخامسة: اتفق العلماء على جواز سقوط جميع التكاليف بزوال شرطها وهو العقل.
القاعدة المتفرعة السادسة: القرآن لا يتصور اشتماله على ما لا معنى له في نفسه.


القاعدة المتفرعة السابعة: يستحيل الجمع بين الحظر والوجوب في فعل واحد من جهة واحدة باتفاق العقلاء.
القاعدة المتفرعة الثامنة: للعموم صيغ تدل عليه.
القاعدة المتفرعة التاسعة: الأمر إن تعلق بمطلق فالمطلوب هو جزء من جزئياته لا الماهية الكلية.


القاعدة المتفرعة العاشرة: المصيب في العقليات والعقائد واحد.
القاعدة المتفرعة الحادية عشرة: شرط التكليف العقل وفهم الخطاب.
القاعدة المتفرعة الثانية عشرة: الأمر بالشيء على التعيين هو نهي عن أضداده.
القاعدة المتفرعة الثالثة عشرة: الكفار غير مكلفين بفروع الشريعة.
القاعدة المتفرعة الرابعة عشرة: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب إن كان مقدوراً.

القاعدة المتفرعة الخامسة عشرة: مطلق الأمر لا يفيد التكرار.
القاعدة المتفرعة السادسة عشرة: مطلق الأمر لا يفيد التراخي.



القاعدة الأصولية الكبرى الخامسة: الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يوجد المغيِّر.

من أدلة القاعدة:

صور القاعدة:
من القواعد الأصولية التي تتفرع على هذه القاعدة:
القاعدة المتفرعة الأولى: الأصل في الكلام الحقيقة والمجاز خلاف الأصل.
القاعدة المتفرعة الثانية: الأصل بقاء الإجماع.
القاعدة المتفرعة الثالثة: الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على غير ذلك.
القاعدة المتفرعة الرابعة: الأصل في الأوامر أنها للوجوب وفي النواهي أنها للتحريم.

القاعدة المتفرعة الخامسة: قاعدة الأصل براءة الذمة.
القاعدة المتفرعة السادسة: قاعدة الأصل العدم.
القاعدة المتفرعة السابعة: يفتى بالاجتهاد السابق في نفس الواقعة.
القاعدة المتفرعة الثامنة: الأصل في العام العموم حتى يرد دليل التخصيص.
القاعدة المتفرعة التاسعة: الأصل في المطلق الإطلاق حتى يرد المقيد.
القاعدة المتفرعة العاشرة: الأصل بقاء حكم النص حتى يرد الناسخ.
القاعدة المتفرعة الحادية عشرة: الأصل عدم الاشتراك.
القاعدة المتفرعة الثانية عشرة: الأصل خلاف النقل.
القاعدة المتفرعة الثالثة عشرة: لا يجوز التخصيص بالاستصحاب.
القاعدة المتفرعة الرابعة عشرة: إذا ورد الأمر بإيجاد فعل فيكتفى بما يقع عليه اسم الفعل.
القاعدة المتفرعة الخامسة عشرة: كل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد إلا بأمر بَيِّن.



القاعدة الأصولية الكبرى السادسة: يفهم كلام الشارع وفق لغة العرب.

أمثلة على القواعد الأصولية الداخلة تحت عموم القاعدة:


المطلب الثالث
القواعد الأصولية الوسطى
القاعدة الأصولية الوسطى الأولى: صحة الخبر متوقفة على مطابقة المُبلَّغ للمُتَلَقَّى.


من القواعد الأصولية التي تفرعت على هذه القاعدة:
القاعدة الأصولية المتفرعة الأولى: الخبر المتواتر يفيد اليقين.
القاعدة الأصولية المتفرعة الثانية: إذا أجمعت الأمة على العمل بالحديث فهو صحيح.
القاعدة الأصولية المتفرعة الثالثة: إذا انفرد راو بما تتوفر الدواعي إلى نقله فالحديث ضعيف.

القاعدة الأصولية المتفرعة الرابعة: خبر الفاسق مردود.
القاعدة الأصولية المتفرعة الخامسة: رواية معلوم العين مجهول العدالة مردودة.
القاعدة الأصولية المتفرعة السادسة: لا تقبل رواية المجنون والصبي مطلقاً إلا إن تحمل مميزاً وأداه بالغاً.
القاعدة الأصولية المتفرعة السابعة: لا تقبل رواية من عرف عنه قلة الضبط.
القاعدة الأصولية المتفرعة الثامنة: لا يضر في خبر الواحد كونه مما تعم به البلوى.
القاعدة الأصولية المتفرعة التاسعة: ترد رواية الآحاد إن خالفت الأصول القطعية ولم يمكن الجمع.


القاعدة الأصولية الوسطى الثانية: شرط التكليف العقل.
من القواعد المتفرعة عليها:
القاعدة المتفرعة الأولى: المجنون غير مكلَّف:
القاعدة المتفرعة الثانية: الصبي غير مكلَّف.
القاعدة المتفرعة الثالثة: الناسي غير مكلف.
القاعدة المتفرعة الرابعة: النائم والمغمى عليه غير مكلفان.
القاعدة المتفرعة الخامسة: السكران غير مكلَّف.
القاعدة المتفرعة السادسة: المخطئ مرفوع الإثم عنه.


القاعدة الأصولية الوسطى الثالثة: إعمال الكلام أولى من إهماله.

القاعدة المتفرعة الأولى: التأسيس أولى من التأكيد.


القاعدة المتفرعة الثانية: إذا تعذر حمل الكلام على الحقيقة فإنه يحمل على المجاز وإلا يهمل.



القاعدة المتفرعة الثالثة: إذا تعذر حمل المشترك على جميع معانيه أو أحدها فإنه يهمل.


القاعدة المتفرعة الرابعة: مفهوم المخالفة حجة.
القاعدة المتفرعة الخامسة: يقدم مفهوم المخالفة على الموافقة.
القاعدة المتفرعة السادسة: جمع المذكر السالم لا يدخل فيه النساء ظاهراً.
القاعدة المتفرعة السابعة: المهجور شرعاً أو عرفاً كالمتعذر، وإن تعذرت الحقيقة والمجاز أو كان اللفظ مشتركاً بلا مرجح أهمل.


المبحث الثالث: القواعد الأصولية الصغرى

المطلب الاول: منهج طرحها:


أولاً: منهج طرحها من حيث التقديم ببيان المصطلحات المستعملة:


ثانياً: منهج طرحها من حيث اختيارها.



ثالثاً: منهج طرحها من حيث ترتيبها:

رابعاً: منهج طرحها من حيث صياغتها:


خامساً: منهج طرحها من حيث بيانها:

سادساً: منهج طرحها من حيث عرض اختلاف العلماء فيها:


سابعاً: منهج طرحها من حيث تحرير محل النزاع فيها:

ثامناً: بيان ضوابطها وشروط إعمالها:

تاسعاً: منهج طرحها من حيث بيان أدلتها:

عاشراً: منهج طرحها من حيث بيان آثارها العملية وتخريج الفروع الفقهية عليها:



المطلب الثاني: نموذج تطبيقي لبحث قاعدة أصولية صغرى:

" مفهوم المخالفة حجة ".
الفرع الأول: نكاح الأمة مع القدرة على نكاح الحُرَّة.
الفرع الثاني: الخلاف في حجية مفهوم المخالفة في الآية السابقة قادنا إلى خلاف آخر
الفرع الثالث: نفقة المطلقة بائناً إن لم تكن حاملاً:
الفرع الرابع: من باع نخلاً أو شجراً فثمرته لمن؟


نتائج الدراسة



توصيات الدراسة:


أهم المراجع والمصادر مرتبة هجائيا بحسب أسماء مؤلفيها:


فهرس المحتويات:

تعديل المشاركة رأيك في المقال:
author-img

الدكتور ايمن البدارين

تعليقات
    ليست هناك تعليقات

      الاسمبريد إلكترونيرسالة

      مشاركة هذه الصفحة