-->
U3F1ZWV6ZTY0MDA5MTE1MjBfQWN0aXZhdGlvbjcyNTEzNDk5Mzc2
recent
جديد الموقع

نقض الافرازات المهبلية للوضوء دراسة فقهية مقارنة للدكتور ايمن البدارين


ملخص

بحثت هذه الدراسة موضوع نقض الإفرازات المهبلية ( رطوبة الفرج ) للوضوء، ولم أجد لأكثر الفقهاء نصاً في المسألة، فتخريجاً على أصول المذاهب الأربعة -بعد استقراء أقوال فقهائهم- توصل الباحث إلى أن الإفرازات الخارجة من بين الشفرين لا تنقض الوضوء باتفاق المذاهب الأربعة، أما الإفرازات المهبلية الخارجة من غير الشفرين، سواء الطبيعية أو غير الطبيعية، فهي ناقضة للوضوء على المعتمد عند الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة، وتخريجاً على مذهب المالكية لا بد من التفصيل بين الإفرازات التي يستمر نزولها وقت صلاة كامل أو غالبه أو نصفه فهي غير ناقضة للوضوء على المعتمد في المذهب قياسا على السلس، أما التي لا يستمر نزولها بل تنزل قليلا ثم تنقطع ساعات ثم تعود فهذه للمالكية فيها رأيان خرجته على مذهبهم: الأول: ناقضة للوضوء. الثاني: ليست ناقضة للوضوء. وقد خلص الباحث بعد عرض الأدلة ومناقشتها إلى ترجيح كون الإفرازات المهبلية بنوعيها الطبيعية وغير الطبيعية الناشئة عن التهابات لا تنقض الوضوء مطلقاً من أي مكان خرجت سواء خرجت من بين الشفرين أو من المهبل أو قناتي فالوب أو الرحم وعنقه.
This study investigated vaginal discharges (rutubat al-farj) and breaking or  nullifying  ablution (wudu'). The researcher did not find a ruling for this issue among most jurists. Based on the four Madhaheb, and after investigating the opinions of their jurists, the researcher concluded that that come  from  the labia do not break  ablution with the consensus of the four Madhaheb. However, the vaginal discharges  that come out from places other than the labia whether naturally  or unnaturally break   ablution  as ruled by Hanafiya, Shafi’I and Hanabila. The Maliki Madhhab jurists remarked that there is a need to go in details regarding the discharges that continue around during the full timing of a prayer, half time of a prayer or most of it do not break ablution. However, they (Maliki Madhhab jurists) have two opinions regarding the discharges  that continue to flow for a limited time then stop for few hours and then come back. The first one, they break ablution. The second one, they do not break ablution. The researcher concluded that the vaginal secretions, in all its natural and unnatural types arising from infections, totally do not break ablution regardless whether these secretions come from between the labia or from the vagina, the fallopian tubes, the uterus, or the womb and its neck.
Key words: vaginal discharges, secretions, Breaking Ablution


تمهيد

تعاني مئات ملايين المسلمات حول العالم من نزول الافرازات المهبلية، حيث تنزل هذه الافرازات بشكل دائم أو متقطع بشكل يومي عدة مرات، وتحتاج المرأة الى الصلاة فهل هذه الافرازات ناقضة للوضوء فتحتاج إلى تجديد وضوئها كلما نزلت؟ أم تصبح من أصحاب الأعذار فتحتاج إلى الوضوء لكل صلاة؟ أم أن هذه الإفرازات ليست ناقضة للوضوء فلا تؤثر على حياة المرأة الطبيعية فتصلي وتطوف بالبيت وتحمل المصحف وتفعل كل ما يحتاج الى وضوء وإن نزلت منها هذه الافرازات دون تأثيرها على الوضوء؟ هذا ما يسعى البحث للإجابة عليه.
ومشروعي في بحث الإفرازات المهبلية يتكون من مرحلتين:
المرحلة الأولى: طهارة الإفرازات المهبلية، وقد وقد كتبت بحثا في الموضوع نشر في مجلة دراسات، علوم الشريعة والقانون في الجامعة الأردنية، وقد توصلت فيه إلى أن جميع الإفرازات المهبلية طاهرة.
المرحلة الثانية: نقض هذه الإفرازات للوضوء، وهو هذا البحث وهو يتفق مع البحث الأول في تعريف الإفرازات المهبلية فقط ويختلف عنه في آراء الفقهاء، وأدلتهم ومناقشتها، كما يختلف في سبب النزاع بينهم وتحريره، كما يختلف عنه منهج بحثه حيث أن معرفة آراء الفقهاء في هذه المسألة يعتمد على التخريج على أصولهم، فيندر أن تجد لهم نصا في حكم نقض الافرازات المهبلية بخلاف الحكم بطهارتها أو نجاستها التي نصوا عليه، والأهم أنه يختلف عنه في موضوعه، فموضوع النقض للوضوء يختلف كليا عن الحكم بطهارتها، فكم من طاهر ينقض الوضوء كالريح والحصى عند الجمهور، وكم من نجس لا ينقض الوضوء كالنجاسة الخارجة من غير السبيلين عند الجمهور.

أهمية البحث:

تكمن أهمية البحث في أن مئات الملايين من المسلمات حول العالم يعانين من هذه الافرازات المهبلية، والوضوء شرط لصحة الصلاة وكثير من العبادات، فمعرفة مدى تأثير هذه الافرازات على الوضوء له أثر جلي على صحة هذه العبادات بما يحمل من مشقة أو تيسير عليهن، فهذا البحث يجيب عن سؤال محير اختلف فيه الفقهاء يخص مئات الملايين من المسلمات، مع ندرة الابحاث في هذه المسألة من أهميتها البالغة.

هدف البحث:

يهدف البحث للإجابة على سؤال شائع عند النساء: هل تنقض الافرازات المهبلية الوضوء؟ هل بحث الفقهاء هذه المسألة؟ ما هي آراؤهم فيها؟ ما هو موطن الخلاف فيها؟ وما أدلة كل فريق؟ وما الراجح في المسألة؟

مشكلة البحث:

يعالج البحث مشكلة تعاني منها ملايين النساء اللاتي يحرن جوابا في كون هذه الإفرازات المهبلية ناقضة لوضوئهن فيحتجن لتجديد الوضوء كلما نزلت هذه الإفرازات، أم يأخذن حكم من به سلس بول فتحتاج إلى تجديد الوضوء وقت كل صلاة أو لكل صلاة، أم ثمة ضابط إذا نزلت هذه الإفرازات أقل من نصف وقت الصلاة فتكون صاحبة سلس أو أكثر من ذلك فتكون طاهرة كما ضبطه بعض الفقهاء، أم أنها باقية على أصل طهارتها فلا تحتاج إلى وضوء؟ فجاء هذا البحث ليعالج هذه المشكلة، ويجيب عن هذا السؤال المحوري.

منهج البحث:

اتَّبع الباحث المنهج الوصفيّ مع الاستفادة من المنهجين الاستقرائي والاستنباطي، وذلك وفق الإجراءات الآتية :
1.     الرجوع إلى المصادر المعتمدة لكل مذهب من المذاهب الفقهية؛ لأخذ كل قول من مصدره.
2.     ذكر أدلة كل مذهب مع المناقشة والترجيح تبعاً لقوة الدَّليل في المسائل المختلف فيها.
3.     توثيق الآيات القرآنية الواردة في البحث بذكر اسم السورة ورقم الآية .
4.     تخريج الأحاديث النَّبويَّة الواردة في البحث، فإنْ كانت في الصحيحين، أو أحدهما، أكتفي بالعزو إليهما أو إلى أحدهما، وإذا كان الحديث في غيرهما فيتم تخريجه مع الحكم عليه.
5.     الرجوع إلى معاجم اللّغة والفقه، للتّعريف بالمصطلحات الغريبة الواردة في البحث، مع عمل فهرس للمصادر والمراجع والموضوعات.

خطة البحث:

قسمت البحث إلى تمهيد بينت بعده أهمية البحث وهدفه، ومشكلته، والدراسات السابقة فيه وما امتاز بحثي عنها، وقسمته إلى سبعة مطالب: المطلب الأول: حقيقة الإفرازات المهبلية. المطلب الثاني: تحرير محل النزاع في نقضها للوضوء. المطلب الثالث: أسباب اختلاف الفقهاء في نقض الإفرازات للوضوء. المطلب الرابع: تحقيق أراء الفقهاء في نقض الإفرازات للوضوء. المطلب الخامس: أدلة الفقهاء ومناقشتها. المطلب السادس: الترجيح ومبانيه. وختمت البحث ببيان أهم النتائج والتوصيات.

لقراءةأو تحميل البحث كاملا الرجاء اضغط هنا


تعديل المشاركة رأيك في المقال:
author-img

الدكتور ايمن البدارين

تعليقات
    ليست هناك تعليقات

      الاسمبريد إلكترونيرسالة

      مشاركة هذه الصفحة