-->
U3F1ZWV6ZTY0MDA5MTE1MjBfQWN0aXZhdGlvbjcyNTEzNDk5Mzc2
recent
جديد الموقع

قاعدة الإجماع المتأخر يرفع الخلاف المتقدم دراسة أصولية مقارنة للدكتور ايمن البدارين



ملخص البحث:

لو اختلفت الأمة في حكم فعل إلى رأيين أو أكثر، ثم أجمعت على أحد هذه الآراء، فهل يصح هذا الإجماع اللاحق المتأخر ويكون معتبرا وملزما فيرفع الخلاف السابق المتقدم؟ وبينت جميع صور القاعدة. وبينت أن الصورة المتصورة الوقوع في عصرنا، والتي ينبني عليها معظم التطبيقات الفقهية هي: أن ينقرض المجمعون وهم مختلفون على قولين فأكثر فهل يجوز لمن بعدهم الإجماع على أحد هذين القولين؟ اختلف الأصوليون فيها إلى ثلاثة آراء: الأول: يجوز أن يجمعوا على أحد القولين، فيكون الإجماع اللاحق المتأخر رافعا للخلاف السابق، وهو رأي جمهور الأصوليين، الثاني: يبقى الإجماع السابق ويجوز تقليد أي من القولين أو الأقوال، الثالث: إن كان خلافا يؤثِّم فيه بعضهم بعضا فيجوز الإجماع على أحد القولين وإلا فلا. وقد بينت سبب الخلاف في القاعدة واستعرضت أدلة الأصوليين وناقشتها وترجح لدي رأي جمهور الأصوليين أن الإجماع المتأخر رافع للخلاف السابق.

         ABSTRACT


If the nation disagrees on the ruling  of an action to more than one opinion, then they had a consensus on one of these opinions. Is this late consensus acceptable and considered obligatory and removing the previous lack of agreement? I indicated that the conceptualized image in our contemporary era upon which  most of the jurisprudential applications  are built on is  that those  meeting leave   on two opinions. The question is: Is it acceptable for those who come after them to have consensus on one of the two opinions?  Scholars are divided into three axes: The first  indicates that it is acceptable to have consensus on the one of the two opinions, and in this case, this later consensus  removes the previous disagreement. This is the opinion of most scholars. The second axis keeps the previous consensus and permits adopting any of the  previous opinions or sayings. The final axis: if there is disagreement in which  they  blame each other to be sinful. In this case, consensus is acceptable on one of the two opinions. As  a researcher, I revealed the reasons of this disagreement and presented the evidence according to the scholars and discussed it. I found that the first opinion   that is  adopted by  most scholars  (late consensus) is removing the previous  to be the appropriate.


مقدمة:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ومن سار على دربه واتبع هداه أما بعد:
فالاجماع هو المصدر الرابع من مصادر التشريع الأصيلة، وأحد أبرز أدلة عصمة الأمة عن الخطأ، ومن أبرز القواعد المتعلقة بالإجماع هل يرفع ويسقط ويلغي حدوث إجماع على حكم شرعي الخلاف السابق على هذا الإجماع، هذا ما جاءت هذه الدراسة لبحثه بحثا علميا أصوليا مقارنا وفق أسس بحث القواعد الأصولية مبينا أسباب الخلاف، وتحرير محل النزاع، وآراء الأصوليين في القاعدة، وأدلتهم، ومناقشتها، ثم الترجيح.
وختمت ببيان ثمرة بحث القواعد الأصولية وهي التطبيقات الفقهية المترتبة والمتفرعة والمبنية على هذه القواعد.

أهمية البحث:

تبرز أهمية البحث من خلال:
أولا: وجود كثير من الآراء المنسوبة للسلف من الصحابة أو التابعين أو تابعي التابعين أو بعدهم من العلماء المرضيين أجمعت الأمة فيها على رأي معين، فغالبا ما تكون هذه النسب لهم غير متحققة الثبوت لعدم وجود إسناد أصلا لها في الغالب، بل هي مجرد نسب في بعض الكتب هنا وهناك، حتى أصبحت هذه النسب سندا يتكئ عليه كل من أراد نقض ادعاء الإجماع، فهل يجوز الاعتماد على مجرد هذه النسب في مقابل الإجماع؟! قاعدتنا تبحث أحقية هذا الاعتماد والاستناد.
ثانيا: أن كثيرا من القضايا اختلف فيها العلماء لعدم ظهور آثارها في عصرهم كالمخدرات والحشيشة، ثم تطور العلم وظهرت أثارها السيئة جدا والقاتلة والمدمرة للأمة فأجمعت الأمة على خلافها، فهل يبقى هذا الخلاف غير المؤسس على برهان باقيا مع ظهور فساده والإجماع على خلافه؟! هذه القاعدة تحل هذا الإشكال من جذوره.
ثالثا: كثير من الأحكام المختلف فيها لشبهة دليل أو ظاهره تغيرت فيها المصلحة وظهر فيها الدليل اليقيني كمسألة جمع القرآن التي أجمعوا فيها على جمعه بعد الافتراق في حكمه، فهل يبقى الخلاف السابق ونقول لا يجوز جمع القرآن، أو تلك التقنيات المعاصرة التي وقف ضدها بعض من الفقهاء لحداثتها ومخالفتها المألوف كحكم استعمال صنبور المياه (الحنفية) والتلفزيون وتصوير الأفلام والرسوم المتحركة... فهل يبقى الخلاف فيها معتبرا بعد الاجماع على جوازها بضوابط؟! قاعدتنا تحل هذا الاشكال.

الدراسات السابقة:

لم أجد مع سعة بحثي من أفرد هذه القاعدة ببحث مستقل، وهي مبعثرة في كتب أصول الفقه القديمة وإن اختلف التعبير عنها ومكان بحثها استقلالا أم مع شروط الإجماع، سواء باستفاضة نادراً أو باختصار كما هو الغالب على كتابات المتقدمين من الأصوليين حول هذه القاعدة، وهي موجودة أيضا في المؤلفات التي أفردت في بحث مباحث الإجماع من ناحية أصولية وإن كانت الكتابات عن الإجماع من ناحية أصولية قليلة.

تقسيم البحث:

قسمت البحث الى تمهيد عرفت فيه بالبحث وموضوعه وأهميته، والدراسات السابقة، وختمت ببيان المراجع والمصادر مرتبة هجائيا بحسب أسماء مؤلفيها. وقسمت البحث الى ستة مطالب:
المطلب الأول: معنى القاعدة وصيغها.
المطلب الثاني: تحرير محل النزاع وتحقيق آراء الأصوليين بنظرة استقرائية.
المطلب الثالث: مذاهب الأصوليين في القاعدة.
المطلب الرابع: أسباب اختلاف الأصوليين في القاعدة.
المطلب الخامس: أدلة الأصوليين ومناقشتها والترجيح.
المطلب السادس: التطبيقات الفقهية على القاعدة.
وختمت البحث ببيان أبرز نتائجه وتوصياته.


تعديل المشاركة رأيك في المقال:
author-img

الدكتور ايمن البدارين

تعليقات
    ليست هناك تعليقات

      الاسمبريد إلكترونيرسالة

      مشاركة هذه الصفحة