-->
U3F1ZWV6ZTY0MDA5MTE1MjBfQWN0aXZhdGlvbjcyNTEzNDk5Mzc2
recent
جديد الموقع

حكم حج المرأة وعمرتها دون محرم

 

السؤل:

ما حكم حج المرأة أو اعتمارها دون محرم؟

الجواب:

يجب أن يخرج مع المرأة زوجها أو محرمها، ودليل ذلك عن أبي هريرة t قال: ( قال رسول الله r لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليله إلا ومعها رجل ذو حرمة منها )([1])، ولا يشترط في المحرم أن يكون ثقة وإنما الشرط أن يكون يغار على حرمته، وأجاز الفقهاء قديما أن تخرج مع عَبْدِهَا الثقة.

ويجوز لها إن لم تؤد فرض الحج أو العمرة سابقا أن تسافر بصحبة امرأة واحدة فأكثر من النساء الثقات؛ لتأمن على نفسها، بل يجوز لها أن تسافر وحدها إن أمنت الطريق، ولا يجوز لها الخروج مع نسوة ثقات وإن كثرن ولا أن تسافر وحدها لأداء الحج أو العمرة المسنونة كأن كانت للمرة الثانية. ولو لم يخرج مع المرأة زوجها أو أحد محارمها أو امرأة أخرى معها إلا بأجرة أو دفع تكاليف السفر عنه وجب عليها ذلك إن قدرت عليه؛ لأن الأجرة أو تكاليف السفر تصبح من لوازم سفرها كأعمى لا يستطيع الحج إلا باستئجار من يقوده بأجرة فتجب عليه إن كان قادرا على دفعها.

وهو رأي السادة الشافعية واستدلوا بما في «صحيح البخاري» (4/ 197) عن عدي بن حاتم، قال: (بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: «يا عدي، هل رأيت الحيرة؟» قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها، قال «فإن طالت بك حياة، لترين الظعينة ترتحل من الحيرة، حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله) أي تسافر وحدها دون محرم ولم ينكر عليها ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالنبي ذكر سفرها وحدها دون خوف دلالة على انتصار الإسلام وسعة انتشاره وعظيم سطوته في نشر الأمن، فذكره من باب المدح لا القدح والإقرار لا الإنكار، والله تعالى أعلم.

ويجب على ورثة الميت الذي لم يحج حجة الفرض أو العمرة أن ينيبوا من يحج أو يعتمر عنه من تركته كما يقضي منها ديونه، فلو لم يكن له تركة فيسن لوارثه أن يفعله عنه، فلو فعله عنه أجنبي جاز؛ ولو بلا إذن كقضاء دينه بلا إذن بشرط أن يكون حج عن نفسه، ودليل جواز النيابة في الحج أن امرأة قالت: ( إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت. قال: فقال: وجب أجرك، وردها عليك الميراث. قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها. قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها ) رواه مسلم([2])، والله تعالى أعلم.

مصدر الفتوى من كتاب: 

(فتاوى معاصرة)، مؤلف الكتاب: للدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار النشر: دار الرازي للنشر والتوزيع، مكان النشر: عمان، الأردن، رقم الطبعة: الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ-2013م، رقم الصفحة (80-81).



([1]) رواه مسلم. وأغرب الحاكم فاستدركه عليه وقال: على شرطه. ووافقه الذهبي. وأصله في البخاري، وفي رواية لأبي داود وابن حبان (بريدا) مسلم, صحيح مسلم (2/977)، الحاكم, المستدرك (1/442)، أبو داود, سنن أبو داود (2/140).

([2]) مسلم, صحيح مسلم (2/805).


تعديل المشاركة رأيك في المقال:
author-img

الدكتور ايمن البدارين

تعليقات
    ليست هناك تعليقات

      الاسمبريد إلكترونيرسالة

      مشاركة هذه الصفحة