-->
U3F1ZWV6ZTY0MDA5MTE1MjBfQWN0aXZhdGlvbjcyNTEzNDk5Mzc2
recent
جديد الموقع

حكم الجمع بين نية وليمة العرس والعقيقة عند دعوة الناس إلى وليمة عرس.

 




        السؤال:

هل يصح أن أنوي عند ذبحي لشياه وليمة العرس أن أنوي بها الوليمة والعقيقة؟

الجواب:

لا بأس بذلك؛ لأن وليمة العرس المراد منها الإطعام في هذه المناسبة، والعقيقة يراد منها حماية الولد وحفظه وفك رهنه، ووليمة العرس تتحقق تبعا بالعقيقة، بالضبط كالجمع بين نية الغسل من الجنابة وغسل الجمعة وغسل التبرد.

فمن أراد أن يغتسل يوم الجمعة من الجنابة وجمع إلى هذه النية نية الغسل المسنون وهو غسل الجمعة جاز؛ لأن غسل الجمعة لأجل الجمعة، وغسل الجنابة لأجل الجنابة، والمراد في غسل الجمعة إيقاع الغسل في يوم الجمعة عند القائلين بأن الغسل لأجل اليوم أو بين الفجر وقبل صلاة الجمعة عند القائلين بأن الغسل لأجل حضور صلاة الجمعة رحمة بالمصلين من الإيذاء بالروائح الكريهة[1].

وهذا الإيقاع على القولين متحقق تبعا عند الاغتسال يوم الجمعة بينية رفع الحدث الأكبر أو الجنابة فيصح جمع النيتين معا في نفس الغسل وهذا بحذافيره منطبق على مسألتنا، فإطعام أهل العرس متحقق في الإطعام لأجل العقيقة، وعلى هذا يجوز الجمع بين نية الإيلام بالعرس وبين أي ذبح مسنون كالأضحية.

وللفقهاء كلام يدل على هذا منه ما جاء في المذهب المالكي قال القرافي: "قال صاحب القبس قال شيخنا أبو بكر الفهري إذا ذبح أضحيته للأضحية والعقيقة لا تجزئه فلو طعمها وليمة للعرس أجزأه والفرق أن المقصود في الأولين إراقة الدم وإراقة لا تجزئ عن إراقتين والمقصود من الوليمة الإطعام وهو غير مناف للإراقة فأمكن الجمع"[2].

وقال القليوبي الشافعي: " وهو وبذلك علم أنها لا تتقيد بقدر مخصوص، فتحصل بكل طعام وفارقت العقيقة بالنص فيها على شاتين أو شاة لكن أقل الكمال هنا للتمكن بما في الفطرة شاة"[3].



[1]. وكلا القولين موجود معتمد عند سادتنا الشافعية وإن كان الثاني أقوى للرجال والأول أقوى بالنظر للنساء حيث جعل النبي " حقا على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما" والمرأة لا يجب عليها صلاة الجمعة اتفاقا فلا يكون غسلها لأجل الصلاة، ويوم الجمعة يبدأ من غروب يوم الخميس إلى غروب يوم الجمعة.

[2] القرافي، الذخيرة، طبع دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، تحقيق محمد حجي وسعيد أعراب، الطبعة الأولى، 1994م (4/166).

[3] القليوبي، حاشيتا قليوبي وعميرة، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1995م، دون رقم طبعة (3/296).

مصدر الفتوى 

كتاب: (فتاوى معاصرة)، مؤلف الكتاب: للدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار النشر: دار الرازي للنشر والتوزيع، مكان النشر: عمان، الأردن، رقم الطبعة: الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ-2013م، رقم الصفحة (91-92).

تعديل المشاركة رأيك في المقال:
author-img

الدكتور ايمن البدارين

تعليقات
    ليست هناك تعليقات

      الاسمبريد إلكترونيرسالة

      مشاركة هذه الصفحة